الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

21

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

أحق بالقبول ، لنقل الكشي الثقة الجليل القدر الاجماع على تصديقه وتصحيح ما يصح عنه ، وحينئذ فاللازم قبول خبره على كل حال . وقد اضطرب كلام العلامة « 1 » في هذا الرجل اضطرابا عظيما ، فقال في الخلاصة ، بعد أن أورده في القسم الأول ، وأورد كلامي الكشي ما نصه : والأقرب عندي قبول روايته ، وان كان فاسد المذهب « 2 » للاجماع المذكور « 3 » انتهى . ويرد عليه مضافا إلى ما سبق أن العدالة عنده لا تجامع فساد العقيدة ، كما هو معلوم من مذهبه في كتبه الأصولية من اشتراط الايمان في الراوي . وفي الخلاصة في الفائدة الثامنة ما هو أغرب من ذلك ، حيث قال : وطريق الصدوق رحمه اللّه عن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وان كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحي ، لكن الكشي قال : ان العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه « 4 » انتهى . فزاد كونه فطحيا « 5 » والحال أن المذكور في كتب الرجال حتى في

--> ( 1 ) وفي المختلف في مسألة كفارة شهر رمضان ما هذه صورته : ان أبان بن عثمان وان كان ناووسيا الا أنه كان ثقة . وقال الكشي : انه مما أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والاجماع عندنا حجة قاطعة انتهى ، وسياق الكلام يشهد بثبوت فساد العقيدة عنده تأمل « منه » . ( 2 ) مما يخطر بالبال في حل هذه العبارة : ان مراد العلامة بقوله « وان كان فاسد المذهب » المبالغة في توثيقه ، لا الجزم بفساد عقيدته ، فكأنه قال : هو مقبول الرواية ، وان فرض فساد عقيدته ، وسلم جرح ابن فضال له ، كيف وهو غير مسلم ، ولا يخفى أنه رحمه اللّه لو عبر ب « لو » مكان « ان » لكان أولى على هذا المعنى « منه » . ( 3 ) رجال العلامة ص 22 . ( 4 ) رجال العلامة ص 277 . ( 5 ) ومن غريب ما اتفق له أيضا في المنتهى في بحث الحلق والتقصير أن قال : انه واقفي . وكأنه سهو ، أو يحمل الواقفي على من وقف على أحدهم عليهم السلام ، فيدخل فيهم الناووسية ، لأنهم يقفون على الصادق عليه السلام « منه » .